علي بن أحمد الحرالي المراكشي

255

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

قال عمر ، رضي الله عنه ، لما بنى الرحبة : من أراد أن يلغط أو يتحدث أو ينشد شعرا فليخرج إلى هذه الرحبة . وقال ، - صلى الله عليه وسلم - : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وسل سيوفكم ، وبيعكم وشراءكم ، وابنوا على أبوابها المطاهر " ففي كل ذلك إنباء بأن من عمل في مساجد الله بغير ما وضعت له من ذكر الله كان ساعيا في خرابها ، وناله الخوف في محل الأمن انتهى . { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ } فأنبأ تعالى ، كما قال الْحَرَالِّي : بإضافة جوامع الآفاق إليه إعلاما بأن الوجهة لوجهه لا للجهة ، من حيث إن الجهة له . انتهى . { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } وقال الْحَرَالِّي : وأبهم المولى ليقع تولي القلب لوجه الله ، حين تقع محاذاة وجه الموجه الظاهر للجهة المضافة لله - انتهى . { إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } قال الْحَرَالِّي : في " شرح الأسماء " والسعة : المزيد على الكفاية من نحوها ، إلى أن ينبسط إلى ما وراء ؛ امتداد [ و ] رحمة وعلما ، { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } . { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } . { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } . ولا تقع السعة إلا مع إحاطة العلم والقدرة وكمال الحلم ، وإفاضة الخير والنعمة ، لمقتضى كمال الرحمة ، ولمسرى النعمة في وجوه